سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

119

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

قلتم ، فقد قال تعالى : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 1 » . وقال سبحانه : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 2 » . فأرجوكم أن تحاوروني بكلام نابع من الواقع والحقيقة ، ولا تأخذوا ما يقول أعداؤنا وخصومنا فينا ، فإنّ الخصم قلّما ينصف خصمه . فكما أحتجّ وأتكلّم أنا بالاستناد إلى كتبكم وصحاحكم في إثبات ما أقول ، فإنّ أصول المحاجّة والحوار تقتضي أن تكونوا كذلك . الحافظ : إنّ نصائحكم مقبولة ، وإن شاء اللّه لا نقول إلّا ما فيه رضاه ، وإنّي حين سمعت هذه الروايات عندكم في ردّ الغلاة ، زاد تعجّبي فيكم ، لأنّا نسمع منكم في هذا الحوار تعابير في أئمّتكم ، يشمّ منها رائحة الغلوّ ، وهم غير راضين بتلك الكلمات ، بالرغم من أنّكم تحرصون على كلّ كلمة تلفظونها ، حتّى لا نؤاخذكم بها ، ولا تكون سببا للطعن فيكم . قلت : أنا لست جاهلا معاندا ، ولا متعصّبا جامدا ، فإذا كانت في كلامي هفوات ومغالاة ، فالواجب أن تنبّهوني ، فإنّ الإنسان في معرض السهو والنسيان ، وأرجوكم أن تذكروا كلّ ما كان في نظركم غلوّا أو كفرا أو خارجا عن ميزان العقل والمنطق . الحافظ : إنّ اللّه تعالى خصّ نبيّه محمدا صلى اللّه عليه وآله بتحيّة الصلاة

--> ( 1 ) سورة ق ، الآية 18 . ( 2 ) سورة الزلزلة ، الآية 7 و 8 .